محمد بن زكريا الرازي
290
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
وهكذا يقول الرازي في السؤال السادس ، ان النوع الأول أو الدرجة الأولى من الداء تذيب الشحم والدهن ، والثاني اللحم ، والثالث العظام . وان لكل من هذه الأطوار وذوبان الأعضاء علامات في البول . والواقع انه توجد إصابات تسبب مرور الدهن في البول كما في بعض امراض الكلية Lipurie الا أن الرازي في الحاوي ( ج - 19 - ص : 64 ) ينسب هذه الفكرة إلى جالينوس ثم ينكرها . فيقول « جالينوس : إذا عذر في البول كحب الذرة ابيض فان ذلك من العروق والدليل على ذلك بياض لونها ، فإذا أخرجت شيئا شبيها بنخالة الحديد البيض فإنه من العظام . لي : لم أر قط هذا النزول في أبوال الذابلين ، والذي عندي ان هذا خطأ لا يكون ابدا . لأن جرم القلب أرطب من العروق والعظم ، فإذا بلغت الحرارة إلى أن تذيبها فهي إلى أن تذيب جرم القلب أولى والموت قبل ذلك » . وكلامه هنا صحيح بتمامه . وهو ينقض كلام جالينوس بجرأة معتمدا على خبرته وعلى المنطق . اما ما يذكره هنا فهو من المعلومات المدرسية للطلاب ، لا أكثر ولا أقل . السابع : الخام : هو الذي تغيّرت رائحته ولمّا يفسد . اما المدة فهي القيح ، والتفريق كائن في الرائحة .